النردُ البربري

النردُ البربري

السعادةُ

ساقطة ٌ

على الطريق.

والوجوه خرائط تنحني

على محيط الغبار.

وأنت شحوب يتمنى

فوق التراب.

طيور تتسعُ

برأسك كضوء قمر،

لا يتعب من مشقة الاحتراق

أنت الحبر وبشفاهه المغامرة

سندباد .

وكل كأس بعدك

شبه جزيرة فارغة.

ليت السماء ما أنزلت ريشها المهاجر

على بلاغة قزح تفتح بفعل

الريح على عنق امرأة من العناقيد.

ولا تلبست عقولٌ بخمورها

قبعة الخزامى.

ليت دخان الطوائف يخرج

من نوافذ الكلمات .

فلا يخفق أفق الغد بجنح

أسود فاحم.

ليت على سلم الأغاني،

يوزعُ البحرُ مقتنياته .

فلا تصير السُبحةُ أغنية سياسية.

فترتشف الرقابةُ القلمَ

ويهمهمُ الظلام في هوة الورق.

ليت الخوف ما أستلذ بثنايا روح.

ولا الفراغ ارتمى برائحة جسد.

ليت الجوع لا يحفر سراً فوق الأطالس.

ولا الفصول تصير عريضة الوسادة.

ليت الرمز لا يصير وطواطاً أعمى.

لنفتتح برحابة طير نوتة الفضاء.

الشمس هنا تيجان ذهبية

تتمزقُ.

والنبضُ العاملُ في الجسد

طيرُ ماء يغني على شجرة

الخيال.

ليت العالم ليس بالعبء

الناري على الينابيع النظيفة،

فلا يتلف حمض الحدث

معدنَ آدم.

ولا ينهب الوأد وردةَ

ما بعد الحداث.

ونحن هنا..

نرتفعُ في الأيام،

يستقبلنا النردُ البربري

في متاهته الفسفورية.

نحن هنا

نرى الأمنيات لدودةً

تعيد النار إلى قفص الصوان.

وترجع القلم خوصاً قصباً غزاراً

مزمار طفولة.

فيما التماثيل غشيماً..

تعود.

………..

………..

ليت المرايا

تمتصّ الجزع الاقتصادي.

فيمضي الدم راكضاً في اللحم

ولا يهجره مرغما.

ليت الظلال ما تلوثت بالأسلحة

ولا نامت الأشجار واقفة

تحرسُ في اللغات تخوم الحبر

وثغور القصيدة.

ليت الثلج العالمي

لا ينشر سبلته فوق ثلجنا ،

كي لا يعود الغريب بصدأ

الرؤية أو تشويش الشاشة

والوهم المكهرب.

كذا السعادة..

بين أرجل الريح

تتبادل الثناء.

ويطوف فوق النفس مذنب

الانبعاث.

ليت في نهاية كل عمود فقري

مصباحاً سحرياً،

كي لا يمكث الدعاء طويلا

على السطوح المبللة.

ولا يخضّب المنفى طيور المنافي

ولا يعبث الخماسين بريش

العاطفة

ناشرا محاذيره الحمراء فوق انكسار

النشيد.

هنا

الخارج من رأسه لي..

يقفلُ بمفتاح الصول القفص

الأيديولوجي

هابطا بالجناح الممزق إلى شفاه

الموسيقى وتموج الرقصة.

حيث يطلقُ الوقت للريح

ساقيه.

هنا

يعيد الموت الموت الى أمه

و يرسلُ الذهب شذراته الى

رحم التراب

صورٌ..

أبراجٌ..

أصداءٌ ونبراتٌ..

جمالٌ وقمم ٌ..

هو كل الشغف تجتاح

مدائن الرغبات.

فنقف مرتفعين بفطرة

قطرة ماء.

وليت الماء ليس ثقيلا

نخفق به الرغيف المزنر

ليت السنابل

ما كسرت قبلة العصفور

ولا أرجحت العتمةُ يقظة

قمر.

ليت البحار دافئة تعانق

أنوثة اللؤلؤ خارج الجمل

الشرطية.

هكذا غصن الوقت الرطب

تعتصره حرارة الشفاه.

وخفيفا فوق الخرائط..

القمر الجميلُ الصغيرُ يمنحُ

القصيدة براءة الاختراع.

هنا الإطلالة طويلة

على قهقهة النبع.

وعلى تراكض الأوراق.

وشقرة الطريق وفكاهة السندس.

هنا

الزمن

يستسلم

على شفتين مدخنتين.

فلا يترك الحب

يقظته على البلاط.

وهنا

مابين الخيط الأبيض

وشلة الشلال..

أمسكتُ خيطك.

هنا نامت القصيدة

تحت المطر

وقلبت الحروفُ عروشكَ.

هنا

فوق السطور مرايا الملاحم.

حيث تهاوت كواكبٌ..

وتفتحت زهرةُ القصيدة.

فاديا الخشن

Comments Off
ضمن تصنيف: شـــــــــــعر